السيد محمد حسين فضل الله
33
من وحي القرآن
الآيتان [ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 18 إلى 19 ] إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 ) الصديقون والشهداء ويعود الحديث إلى أولئك الذين عاشوا العطاء في حياتهم كرسالة يعيشونها في أفكارهم ويمارسونها في حياتهم ، ويتحركون معها في علاقاتهم ، بما يرضي اللّه ، ويقربهم إليه من خلال ذلك . إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ أي المتصدقين والمتصدقات الذين تصدقوا بمالهم على مواقع الحاجة في الحياة من حولهم ، وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً في ما جعله اللّه على نفسه بتفضله على عباده من اعتبار العطاء الذي يقدمه الإنسان